بما ذكر بعد التساقط.
ومنها: إذا قالت: طلقني على ألف، فطلقها، ثم اختلفا، فقال الزوج:
طلقتك عقيب سؤالك، وقالت المرأة: بل بعده بحيث لا يعد جوابا، فالقول قولها لما ذكرناه، وليس معه هنا ترجيح بأصالة الصحة، لأن طلاقه صحيح على التقديرين؛ بل معها أيضا أصالة براءة ذمتها من الألف.
ومنها: إذا استأجر الصبي مدة يبلغ فيها بالسن، فإن الإجارة لا تصح في المدة الواقعة بعد البلوغ على الأصح.
هذا إذا كان رشيدا حال الإجارة، وإنما يتوقف كماله على البلوغ. أما لو كان غير رشيد، فيمكن أن يقال بالصحة، لأصالة بقاء الحجر بالسفه، فيلحق ما بعد البلوغ بالمدة التي يشك في البلوغ فيها كالسنة الرابعة عشر، مع أن الأقوى فيها الصحة.
نعم لو بلغ رشيدا حيث لم يكن حاصلا حالة الإجارة، وقف في الباقي على إجازته على الأقوى. ولا يخفى رجوع هذه الفروع إلى القاعدة.
ومما يتفرع على ذلك: ما لو غاب الصبي عن وليه مدة يبلغ فيها بالسن، فهل يجوز له التصرف في ماله بناء على أصالة عدم الرشد، أم يصير أمره إلى الحاكم بحكم الغيبة؟ المتجه على ما فصلناه بقاء ولاية الأب، وعلى ما أطلقه جماعة من عدم صحة إجارة مدة تزيد عما يحصل فيه البلوغ زوالها حينئذ.
فهذه نبذة من الفروع المترتبة على القاعدة، وألحق بها ما يحضرك منها، فإنه كثير جدا، وهي من أشرف القواعد.
مسألة: قول الصحابي ليس بحجة عندنا مطلقا من حيث هو صحابي،
وعند الشافعي هو حجة فيما ليس للاجتهاد فيه مجال. فإنه قال: روي عن علي (عليه السلام) أنه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات، وقال: لو
Page 278