ومثله قوله لجماعة: بعتكم، فإنه بمنزلة عقود متعددة. ومن ثم جاز للشفيع الأخذ من بعضهم دون بعض، بخلاف الدخول، فإنه فعل واحد في نفسه، فلا يقبل التخصيص.
وبهذا يظهر ضعف قول الشيخ [1] بجواز تخصيصه بالنية كالقول، استنادا إلى أن النية مؤثرة في الأفعال، لاعتبارها في العبادات، ومعظمها أفعال، فتكون مؤثرة هنا، وهذا خلاف المتنازع؛ ولانتظام:
سلم على العلماء إلا على قوم منهم، دون: دخل عليهم إلا على قوم منهم.
وما قيل: من أن الباعث على الدخول يكون هو المشخص، قد عرفت فساده، فإن الواحد لا يقبل التخصيص، وإن تخصص الباعث، والنزاع في الأول، لا في الثاني.
ومنها: إن لبست الثوب الفلاني فأنت علي كظهر أمي، ونوى به وقتا مخصوصا، فإنه يختص به، ويقبل قوله في نية ذلك، ويدين مع الله بنيته.
ومنها: إذا نذر الصدقة بماله ونوى في نفسه قدرا معينا، اختص بما نواه ومن المطلق ما إذا قال: زوجتك بنتي، وله بنات، ونوى واحدة معينة مع علم الزوج بالحال وتفويضه التعيين إليه.
Page 215