349

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

قال ابن هشام: كانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنهم.
وذكر عبد الله بن حيان الأصبهاني (١٤٥) عن الحسن: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء تسمى العقاب.
وفي التاريخ للبخاري (٢: ٢٦٠- ٢٦١) رحمه الله تعالى عن الحارث بن حسان بن كلدة البكري قال: دخلت المسجد فرأيت رسول الله ﷺ قائما على المنبر يخطب وفلان قائم متقلد السيف، وإذا رايات سود تخفق، قلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص قدم من جيش ذات السلاسل.
(٥) راية الصوف:
قال القضاعي في كتاب «الأنباء»: كانت لرسول الله ﷺ راية تدعى العقاب من صوف أسود.
(٦) الراية من المرط المرحل:
قال أبو محمد ابن حيان في كتاب «الأخلاق» (١٤٣) عن عائشة رضي الله تعالى عنها: كانت راية النبي ﷺ من مرط مرحّل. وعن غيرها (١٤٥): كانت رايته ﵇ من مرط كان لعائشة.
فوائد لغوية:
المرط: في «المشارق» (١: ٣٧٧) المرط بكسر الميم: كساء من صوف أو خزّ أو كتّان؛ قاله الخليل. وقال ابن الأعرابي: هو الإزار، وقال النضر: لا يكون المرط إلا درعا، وهو من خزّ أخضر، ولا يسمّى المرط إلا الأخضر، ولا يلبسه إلا النساء، وظاهر الحديث يصحح ما قاله الخليل وغيره أنه كساء. وفي الحديث الصحيح:
خرج رسول الله ﷺ في مرط مرحّل من شعر أسود. انتهى.
والمرحل: في «المشارق» (١: ٢٨٤) مرط مرجّل بالجيم للهروي، وبالحاء لغيره، وهما جميعا صواب، وهو الذي يوشّى بصور الرحال، فيقال بالحاء،

1 / 365