يفتح الله على يديه ليس بفرّار. قال، يقول سلمة: فدعا رسول الله ﷺ عليا وهو أرمد، فتفل رسول الله ﷺ في عينيه، ثم قال: خذ الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك. قال، يقول سلمة: فخرج والله بها يأنح، يهرول هرولة، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهوديّ من رأس الحصن فقال له: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، قال، يقول اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى، أو كما قال. انتهى.
فائدتان لغويتان:
الأولى: جهد الرجل يجهد بفتح الهاء في الماضي والمستقبل؛ قاله الفارابي، وزاد ابن طريف: وأجهد في الأمر: بلغ فيه الجهد.
الثانية: في «المحكم» (٣: ٣١٤) أنح يأنح أنحا، وأنيحا [وأنوحا] وهو مثل الزفير يكون من الغضب ومن الغيرة «١» .
وقال الفارابي (٤: ٢٠١) بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل.
٤- ومنهم الزبير بن العوام
رضي الله تعالى عنه: روى البخاري (٥: ١٨٦) رحمه الله تعالى عن هشام عن أبيه: لما سار رسول الله ﷺ عام الفتح فبلغ ذلك قريشا، خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله ﷺ، الحديث بكماله؛ وفيه: ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله ﷺ وأصحابه، وراية النبي ﷺ مع الزبير بن العوام. انتهى.
٥- ومنهم «٢» مصعب بن عمير
: قال ابن إسحاق في «السير» (١: ٦١٢) دفع
(١) المحكم: يكون من الغم والبطنة والسكر.
(٢) من هنا حتى قوله: وكان أبيض: سقط من م.