مات والدي بمرو وقبره «بالجصّين»، وهو قائد أهل المشرق ونورهم، لأن النبيّ ﷺ قال: أيما رجل مات من أصحابي ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة. انتهى.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «المشارق» (١: ٢٢٤) حصيب والد بريدة بصاد مهملة مفتوحة مصغر، وآخره باء بواحدة، وحاؤه مضمومة، وقد صحّفه بعض الأئمة قديما، فقاله بالخاء المعجمة المفتوحة.
الثانية: «الجصّين» بكسر الجيم بعده صاد مهملة مشدّدة على وزن «فعّيل»:
موضع بمرو من خراسان، قاله البكري (٣٨٤) .
الفصل الثالث في ذكر من حمل رايته ولواءه ﷺ بين يديه، ومن حملها ليقاتل بها
١- ٣: فمنهم أبو بكر وعمر وعلي
رضي الله تعالى عنهم: ذكر ابن إسحاق في «السير» (٢: ٣٢٨) رحمه الله تعالى في أخبار غزوة خيبر: خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر في بقية المحرم، يعني من سنة سبع، ودفع الراية إلى عليّ بن أبي طالب وكانت بيضاء.
قال ابن إسحاق (٢: ٣٣٢): ولما افتتح رسول الله ﷺ ما افتتح انتهى إلى حصنهم «الوطيح» وكان آخر حصون أهل خيبر افتتاحا.
قال ابن إسحاق (٢: ٣٣٤- ٣٣٥): وبعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ورجع ولم يك فتح، وقد جهد، ثم بعث من الغد عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع، ولم يك فتح وقد جهد، فقال رسول الله ﷺ: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله