209

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

فَكسر رباعيته وشج وَجهه أقبل يُرِيد قَتله فذب عَنهُ مُصعب بن عُمَيْر وَهُوَ صَاحب الرَّايَة يَوْم بدر وَيَوْم أحد حَتَّى قَتله ابْن قمئة وَهُوَ يرَى أَنه رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ قد قتلت مُحَمَّدًا وصرخ صارخ أَلا إِن مُحَمَّدًا قد قتل وَقيل كَانَ الصَّارِخ الشَّيْطَان فَفَشَا فِي النَّاس خبر قَتله فانكفئوا وَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَدْعُو إِلَيّ عباد الله حَتَّى انْحَازَتْ إِلَيْهِ طَائِفَة من أَصْحَابه فَلَامَهُمْ عَلَى هَرَبهمْ فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا أَتَانَا خبر قَتلك فَرُعِبْت قُلُوبنَا فولينا مُدبرين فَنزلت يَعْنِي أَفَإِن مَاتَ أَو قتل الْآيَة
وَرُوِيَ أَنه لما صرخَ الصَّارِخ قَالَ بعض الْمُسلمين لَيْت عبد الله ابْن أبي يَأْخُذ لنا أَمَانًا من أبي سُفْيَان وَقَالَ نَاس من الْمُنَافِقين لَو كَانَ نَبيا مَا قتل ارْجعُوا إِلَى إخْوَانكُمْ وَإِلَى دينكُمْ فَقَالَ أنس بن النَّضر عَم أنس بن مَالك يَا قوم إِن كَانَ قتل مُحَمَّد فَإِن رب مُحَمَّد حَيّ لَا يَمُوت وَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بعد رَسُول الله ﷺ َ فَقَاتلُوا عَلَى مَا قَاتل عَلَيْهِ وموتوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ ثمَّ سل سَيْفه فقاتل حَتَّى قتل
وَعَن بعض الْمُهَاجِرين أَنه مر بِأَنْصَارِيِّ يَتَشَحَّط فِي دَمه فَقَالَ يَا فلَان أشعرت أَن مُحَمَّدًا قتل فَقَالَ إِن كَانَ قد قتل فقد بلغ قَاتلُوا عَن دينكُمْ
قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ قَالَ لما برز رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد إِلَى الْمُشْركين أَمر الرُّمَاة

1 / 230