372

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

ويأتي الاستفهام على حقيقةِ كقولهِ: [البسيط].
(ألا اصطبار لسلمى أم لها جَلَدً ... إذا ألاقي ما لاقاه أمثالي)
ولقلتِه لم يطلعْ عليهِ الجزولي فانكرَ وجودَهُ.
وقد ترد (الا) بجملتها لأحد ثلاثة معانٍ /٢٣٢/، أحدها: التمني، فتخصُّ أيضًا بالجملةِ الاسمية، وتعمل عمل لا، لكن تعطي حكم ليت في أنَها لا تُلْغَي وإنّ تكررَتْ، وأنّه لا يجوزُ مراعاةُ محلِ اسمِها من الابتداءِ، ومن ذلك قوله: [الطويل].
(الا عُمْرَ وَلَّي مستطاعٌ رجوعهُ ... فيرأبَ ما أثأتْ يدُ الغَفَلاتِ)
وقول قوم منهم الشارح: إنَّ المفيدَ للتمنِّي سهوٌ، ويلزم منه كون التمنِّي جملةَ النفي، فيكون معنى قولك: ألا ما أتمنَّى عدم الماء، وهو عكس المراد.
الثاني: العرض، فتختص بالجملة الفعلية، نحو: ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ [التوبة:١٣]، وقد يكون الفعل مقدَّرًا كقوله: [الوافر].
(ألا رجلًا جزاهُ اللهُ خيرًا ... يَدُلُّ على مُحصِّلةٍ تَبيتُ)

1 / 415