350

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

الوجه، وقيل: هي وسط الأنف، ومن كلامهم (الجمال في الأنف). وقيل: القسمات مجاري الدموع في أعالي الوجه. ويقال: رجل قسيم الوجه أي جميله، لأن الجمال يظهر هناك، ورجال قُسُم، بضمتين.
وقوله: (تعطو) أي تتناول، وكأنه ضمنه معنى تميل، أي تميل في مرعاها إلى هذا، فلهذا عداه بالي، وقوله: (وارق) أي مورق، وهو من النوادر، إذ فعله أورق، ومثله ايفع فهو يافع.
وقوله: (السَّلَم) بفتحتين، وهو شجر من العضاة نبته كثير الشوك، واحد سَلَمة. وبه سمي بعض الناس.
شبه هذه المرأة بظبية مخصبة المرَعى، تتناول أطراف الشجر، وترتعيها.
وروي قوله (ظبية) بالرفع، والنصب /٢١٢/ والجر، فأما الرفع فعلى حذف الاسم، وبقاء الخبر، وفيه شذوذ، لكون الخبر مفردًا مع حذف الاسم، والتقدير: كأنها طيبةُ.
وأما النصب فعلى حذف الخبر وبقاء الاسم، واختلف في تقديره فقال الشارح: كأن مكانها ظبيةً، وهو واضح، وقدَّرهُ غيرُه: كأن ظبية هذه

1 / 392