232

( ويقضي ) الفائت ( كما فات ) فإن فات وكان الواجب فيه أن يؤديه قصرا قضاه ( قصرا ) ولو كان في حال قضائه مقيما.

( و) هكذا لو فاتت عليه صلاة جهرية، وأراد أن يقضيها في النهار فإنه يقضيها ( جهرا ) كما فاتت.

( و) هكذا ( عكسهما ) أي عكس القصر والجهر، وهو التمام والإسرار فلو فاتت عليه صلاة رباعية في حال إقامته، وأراد أن يقضيها في السفر قضاها تماما، وإذا فاتت عليه سرية، وأراد قضاءها في الليل قضاها سرا فيقضي كما قلت.

( وإن تغير اجتهاده ) أو اجتهاد من قلده.

نحو أن يرى أن البريد مسافة توجب القصر، وتفوت عليه صلاة في ذلك السفر ثم إنه تغير اجتهاده وصار مذهبه أن البريد ليس مسافة قصر ، وأراد أن يقضي تلك الفائتة فإنه لا يقضيها على اجتهاده الآن بل يقضيها على اجتهاده يوم السفر فيقضي ركعتين وهذا على قول أهل المذهب بأن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم ( لا ) إذا فات عليه وهو على حال لا يجب معه القيام فإنه لا يقضيه ( من قعود ) إذا أراد قضاءه ( وقد أمكنه القيام ) بل يقضيه قائما.

( و) أما ( المعذور ) عن القيام ونحوه فيقضي ( كيف أمكن ) فيصح أن يقضي في مرضه ما فاته في الصحة، ولو قضاه ( ناقصا ) وكذا يقضي بالتيمم مع تعذر الوضوء ما فاته مع إمكان الوضوء.

( وفوره ) أن يقضي ( مع كل فرض فرضا ) بمعنى أن الواجب عليه من تعجيل القضاء أن يصلي كل يوم خمس صلوات قضاء، ولا يجب عليه أن يأتي بهذه الخمس مفرقة على أوقات الفروض المؤداة بل إن شاء فرقها كذلك ، وإن شاء جاء بها دفعة في أي ساعات ليله أو نهاره.

Page 234