361

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:" لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه "

بنيانا يسترهم لأنهم من أهل سنتنا.١
﴿عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:" لتتبعن سنن﴾ أي: طرق ﴿من كان قبلكم حذو القذة بالقذة﴾ أي: تعملون مثل أعمالهم، والقذة: ريشة السهم، وجمعه: على قذذ، أي: كما يقدر كل واحد منها على قدر صاحبتها فتقطع، فضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان ﴿حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه "﴾ مبالغة في اقتدائهم بمن قبلهم، خصه لشدة ضيقه،٢ وفيه علم من أعلام النبوة; لأنه وقع كما أخبر، والضب: حيوان بري يشبه الجرذون٣ ولكنه كبير القد،٤

١ انظر:"تفسير الطبري"، (٩/ ١٥/ ٢٢٥) . قال ابن كثير ﵀ تعليقا على هذا الخبر: (والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون أم لا؟ فيه نظر; لأن النبي ﷺ قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد يحذر ما فعلوا) . انظر"تفسير ابن كثير": (٣/ ٨٢)، سورة الكهف، ال، الآية: ٢١. وهم مذمومون لا محالة; لأن في فعلهم من البناء على القبور مخالفة للتوحيد والنهي عن الشرك الذي لم يختلف فيه الأنبياء.
٢ وكذلك لشدة تعرجه، وقد حدث تصديق ذلك مما نرى من اتباع كثير من المسلمين لمناهح الغرب والتشبه بهم في أخلاقهم ومحاكاتهم في أفعالهم.
٣ تشبيه الضب بالجرذون بعيد، ولو شبهه بالتمساح أو الورل لكان أقرب.
٤ القد: القطع من الاستطالة، ويطلق على القامة. انظر:"لسان العرب": (٣/ ٣٤٤- ٣٤٥)، مادة: (قدد) .

2 / 256