وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ .
فهو من باب الكناية، وقيل: أراد أن١ مكانهم سقر، ولا مكان أشد شرا منه٢ ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ ٣ يعني: وأخطأ٤ عن قصد طريق الحق.
﴿وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ يعني: تندروس٥ وأصحابه٦ ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ ٧ نصلي فيه، وفعل ذلك على باب الكهف.
قال ابن عباس: تنازعوا في البنيان فقال المسلمون: نبني٨ عليهم مسجدا يصلي فيه الناس لأنهم على ديننا، وقال المشركون: نبني عليهم٩
١ سقطت كلمة: (أن) من"ر".
٢ انظر:"تفسير الرازي": (١٢/ ٣٧) .
٣ سورة المائدة، الآية: ٦٠.
٤ يعني بالتعبير بـ (أخطأ)، أي: أبعد.
٥ هكذا في كل النسخ بالتاء والنون، وفي بعض المصادر: (بيدروس) بالباء والياء، وفي بعضها: (تبدوسيس)، وبعضها: (يندوسيس) .
٦ انظر"تفسير البغوي": (٣/ ١٥٦)، و"تفسير الطبري": (٣/ ١٥/ ٢٢١)، و"تفسير ابن كثير"، (٣/ ٨٢)، وتندروس: اسم للملك في تلك الفترة من الزمن التي خرج فيها أهل الكهف، وقد كان الملك الجبار الذي هربوا منه دقيانوس.
٧ سورة الكهف، الآية: ٢١.
٨ في"ر"، و"ع": (بنى) وهو تصحيف.
٩ في"ش": (يبنى عليهم)، والصواب المثبت.