يحذر مما صنعوا، ولو ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا " أخرجاه.
فاليهود ابتدعت، والنصارى اتبعت، ولا ريب أن النصارى تعظم كثيرا من القبور التي تعظمها، والمراد قبور المسلمين خشية أن يعبد فيها القبور بقرينة١ خبر:
"اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد"٢ قالت عائشة- رضي الله عنها٣ -: ﴿يحذر﴾ أمته ﴿مما٤ صنعوا٥﴾ "، ولولا ذلك [أبرز] ٦ قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا٧﴾ فيصلى فيه ﴿أخرجاه﴾ ٨ وقد نهى ﷺ
١ في"ر"، و"ع"، و"ش"صحفت هذه الكلمة إلى: (يقبر فيه، يقر فيه، يقر) على الترتيب، وما أثبته من"الأصل".
٢ [١٠٢ ح] "موطأ الإمام مالك": (١/ ١٧٢، ح ٨٥)، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ٢٤، و"مسند الإمام أحمد": (٢/ ٢٤٦)،"حلية الأولياء"لأبي نعيم: (٧/ ٣١٧) . والحديث رُوي عن أبي هريرة، وزيد بن أسلم، وفي"الموطأ"من طريق عطاء بن يسار. والحديث قال الألباني عنه في"تحذير الساجد" (ص ١٩): سنده صحيح. انظر لزيادة تخريجه في الملحق.
٣ قوله: (قالت عائشة- ﵂) سقطت من كل النسخ غير"الأصل".
٤ في "المؤلفات": (مما صنعوا)، وهو الموافق لما في "صحيح البخاري".
٥ قوله: (يحذر مما صنعوا) من كلام عائشة وهو في "صحيح البخاري".انظره مع"الفتح": (١/ ٥٣٢، ج ٤٣٥، ٤٣٦)، و"صحيح مسلم". انظره مع"شرح النووي": (٥/ ١٦، ح ٢٢/ ٥٣١) .
٦ هذا من"المؤلفات"، وهو الموافق لما في أصل الحديث، وفي"الأصل"، و"ع"، و"ش": (لأبرز)، وفي"ر": (لبرز) .
٧ قوله: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا) - أيضا- هو من كلام عائشة- ﵂، وهو في"صحيح البخاري". انظره مع"الفتح": (٣/ ٢٥٥، ح ١٣٩٠)، و"صحيح مسلم". انظره مع"شرح النووي": (٥/ ١٥، ح ١٩/ ٥٢٩) .
٨ تقدم تخريج الحديث في أوله عند قول النبي ﷺ:"لعنة الله على اليهود والنصارى" وانظر الملحق: (١٠١ ح) .