وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية،.
ممن اتصف بشيء من المعاصي كيهودي أو نصراني أو ظالم أو زان أو مصور أو سارق أو آكل ربا.
وأشار الغزالي١ إلى تحريمه إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر كأبي لهب وأبي جهل، وفرعون وهامان، وأشباههم قال: لأن اللعن الإبعاد عن رحمة الله تعالى ولا ندري ما يختم به لهذا الفاسق أو الكافر، قال: وأما الذين لعنهم رسول الله ﷺ بأعينهم، فيجوز أنه ﷺ ٢ علم موتهم على الكفر بوحي من الله تعالى٣.
﴿وفي رواية: يدعوا على صفوان بن أمية٤﴾،.
(١) هو: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد -أبو حامد- الغزالي الشافعي، برع في الفقه، والكلام والجدل، لكن أدخله سيلان ذهنه في مضايق الكلام ومزال الأقدام، من مؤلفاته: «إحياء علوم الدين»، وكتاب «الأربعين في أصول الدين»، قال أبو بكر بن العربي عنه: شيخنا أبو حامد بلع الفلاسفة وأراد أن يتقيأهم فما استطاع، غلا في طريقة التصوف وتجرد لنصر مذهبهم، فدعا وألف في نصرتهم وصدرت فتوى بإحراق كتبه والبعد عنها، ولد بطوس سنة ٤٥٠ هـ، وتوفي سنة ٥٠٥ هـ. انظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء»: (١٩/٣٢٢-٣٤٦)، «وفيات الأعيان»: (٤/٢١٦-٢١٩)، «تبيين كذب المفتري»: (ص ٢٩١-٣٠٦)، «شذرات الذهب»: (٤/١٠-١٣) .
(٢) في «ع»، و«ش» سقط قوله: (أنه ﷺ، وهو ثابت في «الأصل»، و«ر» .
(٣) انظر: «إحياء علوم الدين»: (٣/١٣٢-١٣٣)، ولعل الشارح قد لخص وانتقى من كلام الغزالي.
(٤) هو: صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي، هرب يوم الفتح واستؤمن له من رسول الله ﷺ فعاد، وشهد حنين كافرا، وقد استعار منه الرسول ﷺ سلاحا، ولما انهزم المسلمون يومها قال أخ لصفوان من أمه: ألا بطل السحر، فقال صفوان: اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، توفي بمكة سنة ٤٢ هـ أول خلافة معاوية. انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (٢/٤٠٥-٤٠٧)، «سير أعلام النبلاء»: (٢/٥٦٢- ٥٦٧)، «الإصابة»: (٥/١٤٥-١٤٧) .