272

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر﴾ ...................

﴿وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ﴾﴾ يعني: فيما فرضه الله عليكم من إعطاء زكاة وتجهيز غاز ﴿﴿أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر﴾ ١﴾ يعني: ما أوجبتموه على أنفسكم في طاعة الله تعالى فوفيتم به.
والنذر مفسر وغير مفسر، فالمفسر أن يقول: لله علي صوم أو حج أو عتق أو صدقة فيلزمه الوفاء به، ولا يجزيه غيره كما قد تقدم بيانه٢.
وغير٣ المفسر: أن يقول: نذرت لله لا أفعل كذا ثم يفعله، أو يقول: لله علي نذر، من غير تسمية شيء فيلزمه كفارة [يمين] ٤ وبعضهم أوجب الكفارة في نذر المعصية، وفيما لا يطيقه الناذر لحديث ابن عباس ﵄ قال: إن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: " من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته يمين، ومن نذر نذرا فأطاقه فليف به " أخرجه أبو داود٥.

(١) سورة البقرة، الآية: ٢٧٠.
(٢) انظر أول الباب في الصفحة السابقة عند الكلام عن نذر التبرر.
(٣) العبارة من قوله: (أن يقول لله علي صوم ... إلى قوله: وغير) سقطت من «ر «، ولعله سبق نظر إلى كلمة (المفسر) المتأخرة.
(٤) ما بين القوسين سقط من «الأصل «، وقد أثبته من بقية النسخ.
(٥) «سنن أبي داود «: (٣/٦١٥، ح ٣٣٢٢)، كتاب الأيمان والنذر، باب من نذر نذزا لا يطيقه. وهو -أيضا- في «سنن ابن ماجه «: (١/٦٨٧، ح ٢١٢٨)، كتاب الكفارات، باب من نذر نذرا ولم يسم. و«السنن الكبرى «للبيهقي: (١٠/٤٥)، كتاب الأيمان، باب من قال علي نذر ولم يسم شيئًا. الحديث قال فيه أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي الهند، وأوقفوه على ابن عباس. وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع «: (ص ٨٤٥-٨٤٦، ح ٥٨٦٣)، و«إرواء الغليل «: (٨/٢١٠-٢١١) .

1 / 167