فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ .
أنه مسجد قباء١ ويدل عليه سياق الآية، وهو قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ ٢ قال [كانوا]،٣ يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم٤ أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث غريب،٥ وقباء -بالضم والتخفيف- هو من عوالي المدينة، والأشهر مده وصرفه وتذكيره، والعوالي موضع قريب من المدينة، وكأنه جمع عالية، قاله في "المصباح"،٦ وفي "المقرب"٧ ...
(١) انظر: «تفسير ابن الجوزي»: (٣/٥٠١)، وزاد أبو سلمة والضحاك ومقاتل، و«تفسير السيوطي»: (٤/٢٨٨)، و«تفسير الطبري»: (٧/١١/٢٧، ٢٨) . وهناك قول ثالث ذكره ابن الجوزي أنه كل مسجد بني في المدينة: قاله محمد بن كعب.
(٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.
(٣) في «الأصل»: (كان)، والصواب المثبت من النسخ الأخرى.
(٤) سقطت كلمة: (فيهم) من «ر» .
(٥) «سنن أبي داود»: (١/٣٩، ح ٤٤)، كتاب الطهارة، باب في الاستنجاء بالماء، وقد جاء الحديث مرويا عن أبي هريرة ﵁. «سنن الترمذي»: (٥/٢٨٠-٢٨١، ح ٣١٠٠)، كتاب التفسير، باب من سورة التوبة، وهو مروي -أيضا- عن أبي هريرة. والحديث صححه الألباني، انظر: «صحيح سنن أبي داود»: (١/١١، ح ٣٤) . و«صحيح سنن الترمذي»: (٣/٥٧، ح ٢٤٧٦) .
(٦) قال النووي: العوالي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول الله ﷺ من جهة الشرق وأقرب العوالي إلى المدينة على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وأبعدها ثمانية. انظر: «تهذيب الأسماء واللغات»: (٢/القسم الثاني، ص ٥٤)، وانظر: «المصباح المنير»: (ص ٤٨٩) .
(٧) لعله اسم كتاب من كتب المعاجم اللغوية ولم أقف عليه.