﴿الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ ١.
وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال:" خرجنا مع رسول الله
بالمشلل٢ تعبده بنو كعب،٣ وقيل: مناة صنم لهذيل وخزاعة يعبدها أهل مكة،٤ وقيل: اللات، والعزى، ومناة أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها٥.
وقوله: ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ ٦ نعت لمناة ومعنى الآية: هل رأيتم هذه الأصنام حق الرؤية، فإن رأيتموها علمتم أنها لا تصلح للعبادة; لأنها لا تضر ولا تنفع.
﴿عن أبي واقد الليثي٧ ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله
(١) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.
(٢) هو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر، قبل قديد بثلاثة أميال، وهو الموضع الذي كان عنده مناة الطاغية في الجاهلية. انظر: «معجم البلدان»: (٥/١٣٦)، و«المناسك وأماكن طرق الحج»: (ص ٤٥٨) .
(٣) «تفسير البغوي»: (٤/٢٥٠)، و«تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٥٩) و«تفسير ابن كثير»: (٤/٢٧٢) .
(٤) «تفسير البغوي»: (٤/٢٥٠)، و«تفسير القرطبي»: (١٧/١٠٢) .
(٥) «تفسير الطبري»: (١٣/٢٧/٦٠)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٨/٧٢) . ويمكن الجمع بأنه: (مناة) اسم لصنمين، أحدهما بقديد في ناحية المشلل منه، والآخر بمكة في بطن الكعبة.
(٦) سورة النجم، الآية: ١٩-٢٠.
(٧) اختلف في اسمه، وأشهر ذلك ما سماه به البخاري وغيره: (الحارث بن عوف)، وهو صحابي جليل، وقد اشتهر بكنيته: (أبو واقد)، أسلم قبل الفتح، وقيل: يوم الفتح، توفي سنة ٦٨ هـ، أو ٦٥ هـ.
انظر ترجمته في: «أسد الغابة»: (١/٤٠٩)، «الإصابة»: (١٢/٨٨)، «سير أعلام النبلاء»: (٢/٥٧٤-٥٧٦) .