230

Taḥqīq al-tajrīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Editor

حسن بن علي العواجي

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ ...........................

أصناما يعبدونها،١ والند: المثل المنازع،٢ فعلى هذا الأصنام أنداد بعضها لبعض وليست أندادا لله، تعالى الله أن يكون له ند أو أن يكون له مثل منازع، وقيل: الأنداد الأكفاء من الرجال وهم رؤساؤهم وكبراؤهم الذي يطيعونهم في معصية الله٣ ﴿يُحِبُّونَهُمْ﴾ أي: يودونهم ويميلون إليهم، والحب نقيض البغض ﴿كَحُبِّ اللَّهِ﴾ أي: كحب المؤمنين لله، والمعنى: يحبون الأصنام كما يحب المؤمنون ربهم عز وجل٤ وقيل: معناه يحبونهم كحب الله، فيكون المعنى أنهم يسوون٥ بين الأصنام وبين الله تعالى في المحبة٦.

(١) انظر: «تفسير القرطبي»: (٢/٢٠٣)، و«تفسير البغوي»: (١/١٣٦)، و«تفسير ابن الجوزي»: (١/١٧٠، ٤٩)، و«تفسير البيضاوي»: (١/٩٨)، و«تفسير الشوكاني»: (١/١٦٥) .
(٢) انظر: «تفسير الفخر الرازي» ; (٢/١١١-١١٢)، (٤/٢٠٤)، و«تفسير الشوكاني»: (١/٥٠، ١٦٥)، وانظر: «لسان العرب»: (٣/٤٢٠)، مادة: (ندد) .
(٣) انظر: «تفسير الطبري»: (٢/٦٦-٦٧)، و«تفسير البيضاوي»: (١/٩٨)، و«تفسير الشوكاني»: (١/١٦٥) .
(٤) انظر: «تفسير الطبري»: (٢/٢/٦٦)، و«تفسير القرطبي»: (٢/٢٠٣)، و«تفسير ابن الجوزي»: (١/١٧٠)، و«تفسير البغوي «: (١/ ١٣٦) .
(٥) من المعلوم أن المساواة بين الله وغيره في المحبة شرك في الألوهية فمن أشرك بين الله وبين غيره في المحبة الخاصة كان مشركا شركا لا يغفره الله كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] . انظر: «روضة المحبين» لابن القيم: (ص ٢٠٠) .
(٦) انظر: «تفسير ابن الجوزي «: (١/١٧٠)، و«تفسير البغوي «: (١/١٣٦) .

1 / 116