وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم "١.
﴿وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه﴾، أي: في الإسلام: كالصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرم، والجهاد، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم ﴿فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر / النعم "٢٣﴾ وحمر: بضم فسكون، والنعم بفتحتين لا واحد له من لفظه، وهي أنفس أموال العرب وأعزها عندهم، وهي الإبل والبقر والغنم، وأكثر ما يقع على أشراف٤ أموالهم -الإبل-.
قال أبو عبيدة٥:
(١) مسلم: فضائل الصحابة (٢٤٠٤)، وأحمد (١/١٨٥) .
(٢) [٦١ ح] جاء بهذا اللفظ في «صحيح مسلم»، انظره: مع «شرح النووي»: (١٥/١٨٦ -١٨٧، ح ٣٤/٢٤٠٦)، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب ﵁. والحديث بهذا اللفظ عن سهل بن سعد ﵁. وهو في «صحيح البخاري» .انظره مع: «الفتح»: (٦/١٢٦، ح ٢٩٧٥)، كتاب الجهاد، باب ما قيل في لواء النبي ﷺ، ولكنه من طريق سلمة بن الأكوع ﵁، ولكنه بلفظ يختلف يسيرا. الحديث جاء -أيضا- عن أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص نحوه. انظر بقية التخريج في الملحق.
(٣) أضاف في «المؤلفات» هنا قوله: (يدوكون أي: يخوضون) .
(٤) في «ع»: (أشرف) .
(٥) هو: القاسم بن سلام بن عبد الله البغدادي، الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف، روي عنه قوله: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة -وذكرهما-، والأولى منهما: أنه كان سببا في ترك يحيى القطان قوله بتفضيل علي على عثمان بعد أو روى له ما يزيل عنه الشبهة. ولد سنة ١٥٧ هـ، وتوفي سنة ٢٢٤ هـ. انظر ترجمته في: «تهذيب التهذيب»، (٨/٣١٥)، «تذكرة الحفاظ»: (٢/٤١٧)، «سير أعلام النبلاء»: (١٠/٤٩٠-٥٠٩) .