خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة "١ أخرجه الترمذي٢ والقراب بضم القاف، ويقال بكسرها، والضم أفصح وأشهر.
قال القاضي٣٤ هو مأخوذ من القرب، أي: ما يقاربها في المقدار، والقراب شبه جراب يضع فيه المسافر زاده وقراب السيف٥. عن ابن عباس ﵄ " أن قوما قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا فأكثروا، فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد إن ما تدعوا إليه لحسن لو٦ تخبرنا أن لأعمالنا كفارة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ . إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات...ٍ﴾ ٧ ٨"- قال: يبدل شركهم إيمانًا وزناهم إحصانًا٩.
(١) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٢) تقدم تخريجه قريبا (ص ٦١) .
(٣) كلمة: (القاضي) غير واضحة في «الأصل»، وجاءت واضحة في بقية النسخ.
(٤) هو: عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن اليحصبي السبتي -أبو الفضل- المشهور بالقاضي عياض، عالم المغرب، كانت له تواليف كثيرة، منها: كتاب «الشفا في حقوق المصطفى» وله كتاب «العقيدة»، وكان إماما في الحديث، ومن تصانيفه: إكماله لشرح صحيح مسلم للمازري المسمى «المعلم»، وُلد سنة ٤٧٦هـ، وتوفي سنة ٥٤٤ هـ. انظر ترجمته في: «وفيات الأعيان»: (٣/ ٤٨٣)، «تذكرة الحفاظ»: (٤/ ١٣٠٤)، «شذرات الذهب»: (٤/ ١٣٨) .
(٥) انظر: «مشارق الأنوار»: (٢/ ١٧٦) .
(٦) (لو) سقطت من «ر» .
(٧) سورة الفرقان، الآيات: ٦٨-٧٠.
(٨) زيد هنا في «ر» لفظة: (علي)، ولم أجد في التفاسير أن هذا القول عن علي ﵁، ولعله إن صح النقل علي بن أبي طلحة الذي يروي عن ابن عباس.
(٩) «تفسير الطبري»: (١١/ ١٩/ ٤٦)، و«تفسير القرطبي»: (١٣/ ٧٨)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٦/ ١٠٧)، و«تفسير ابن عباس» (صحيفة): (ص ٣٨٣) .