ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة "١.
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة "٢ هذا آخر الحديث ولفظه بكماله مع شرحه: عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " قال الله ﷿ يا ابن آدم إنك ما دعوتني "٣ - أي: مدة دوام دعائك- " ورجوتني "- أي: أملت مني الخير- " غفرت لك ذنوبك " على ما كان منك من عظائم وجرائم " ولا أبالي " بذنوبك، إذ لا معقب لحكمي، ولا مانع لعطائي، " يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك "٤ - بفرض كونها أجساما- "عنان"- بفتح المهملة- أي: سحاب الدنيا٥ أي: ملأت ما بين السماء والأرض، كما في الرواية الأخرى٦ - أو: عنانها ما عن لك منها- أي: ظهر إذا رفعت رأسك٧ "ثم استغفرتني"- أي: تبت توبة صحيحة- " غفرت لك ولا أبالي "- لأن الاستغفار إقالة، والكريم محل إقالة العثرات، " يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض
(١) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٢) [٣٤ ح] «سنن الترمذي»: (٥/ ٥٤٨، ح ٣٥٤٠)، كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار. «المستدرك» للحاكم: (٤/ ٢٤١)، كتاب التوبة والإنابة. والحديث قال فيه الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد جاء في «المسند» و«المستدرك» من طريق أبي ذر نحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني كما في «السلسلة الصحيحة»: (١/ ١٩٩-٢٠٠، ح ١٢٧) .
انظر مفصل التخريج في الملحق.
(٣) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٤) الترمذي: الدعوات (٣٥٤٠) .
(٥) هكذا في «الأصل»، وفي بقية النسخ: (سحاب السماء) .
(٦) لم أجد هذه الرو، الآية فيما بحثت فيه.
(٧) انظر: «تحفة الأحوذي»: (٩/ ٥٢٥) .