وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه..........................................
فمن زعم غير هذا فقد كفر وأشرك ﴿وكلمته١﴾ هي٢ قوله تعالى كن فكان٣ بشرًا من غير أب ولا واسطة ٤٥ ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ يعني: أوصلها إلى مريم ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ ٦﴾ يعني: أنه كسائر الأرواح التي خلقها٧ الله، وقيل: الروح هو الذي نفخ٨ - جبريل ﵇ في جيب درع مريم فحملت٩ بإذن الله تعالى، قال بعض المفسرين إن الله لما خلق
(١) قال ابن حجر في «فتح الباري» (٦/ ٤٧٥): (وكلمته) إشارة إلى أنه حجة الله على عباده أبدعه من غير أب، وأنطقه في غير أوانه، وأحي الموتى على يده، وقيل: سمي (كلمة الله) لأنه أوجد بقوله: (كن) . وقد أشار إليها ﷾ في قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٥] .
(٢) في كل النسخ: (في)، وهو تصحيف عن كلمة: (هي) .
(٣) في «ر»: (قوله تعالى: كن بشرا)، وفي «ش»: (قوله تعالى: فكان بشرا)، والصواب ما أثبته من «الأصل»، و«ع» .
(٤) في «ر»: (من غير أب والواسطة)، وهو تحريف من الناسخ.
(٥) انظر: «تفسير الطبري» (٦/٤/ ٣٥)، و«تفسير ابن كثير»: (٦٥٣/١)، و«تفسير القرطبي»: (٦/ ٢٢)، و«تفسير السيوطي»: (٢/ ٧٥١) .
(٦) مما نقل في سبب تسميته بذلك: أن الله قد ادخر روحه من بين الأرواح التي نثرها الله من ظهر آدم وقت الإشهاد، فلما كان الوقت الذي أراد الله خلقه أرسل بها جبريل ﵇، كما ذكره الشارح بعد قليل وأحلته. وقال ابن حجر: (وأما تسميته بالروح فلما كان أقدره عليه من إحياء الموتى، وقيل: لكونه قد خلقه من غير جزء من ذي روح.
(٧) انظر: «تفسير ابن الجوزي»: (٢/ ٢٦١) .
(٨) هكذا في «الأصل»، وفي النسخ الأخرى: (الذي نفخ فيه جبريل) .
(٩) «تفسير الطبري»: (٤/ ٦/ ٣٥-٣٦)، و«تفسير ابن الجوزي»: (٦/ ٢٦١) .