الثامن: قوله: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قال ابن عباس- ﵄: هو الرفيق في السفر١ وقيل: هي المرأة تكون معك إلى جنبك٢. عن ابن عمر٣ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ " خير الأصحاب عند الله٤ خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله، خيرهم لجاره " أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن٥.
التاسع: قوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ يعني: المسافر٦ المجتاز بك، الذي قد انقطع به، وقال الأكثرون: المراد بابن السبيل:
(١) «تفسير ابن كثير»: (١/ ٥٠٧)، و«تفسير البغوي»: (١/ ٤٢٥)، و«تفسير السيوطي»: (٢/ ٥٣١) .
(٢) المصادر السابقة بأرقامها، وقد ذكر البغوي هذا الخبر عن ابن عباس وعكرمة وقتادة، وعن علي وعبد الله والنخعي، وذكره السيوطي عن زيد بن أسلم.
(٣) هكذا في جميع النسخ: (ابن عمر)، وفي «سنن الترمذي» وغيره: (عبد الله بن عمرو ابن العاص) .
(٤) ما بين القوسين سقط من جميع النسخ، وهو تمام الحديث كما جاء في مصادره من كتب السنة، فأضفته تصحيحا للخطأ في الحديث.
(٥) [١٦ ح] «سنن الترمذي»: (٤/ ٣٣٣، ح ١٩٤٤)، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار. والحديث رواه -أيضا- الإمام أحمد في «مسنده»: (٢/ ١٦٨)، ورواه غيرهما، والحديث جاء في الترمذي والمصادر الأخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وليس عن ابن عمر. الحديث صححه الألباني، انظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة»: (١/ ١٦٢، ح ١٠٣) .
وانظر تفصيل التخريج في الملحق.
(٦) سقطت كلمة: (المسافر) من «ر» .