521

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ما كان على وجه القصاصِ لا غيره، كالَّذي يقتصّ (١) به.
الرَّابعُ: لخلَوّهِ عن التَّكرارِ الَّذي هُو عَيْبٌ.
الخامسُ: فيه صَنْعةُ الطِّباقِ الَّتي من محسِّناتِ الكلامِ (٢)؛ فإنَّ القصاصَ ضدُّ الحياةِ معنًى؛ بخلافِ قولهم.
السَّادسُ: لسلامةِ أَلْفاظِه عمّا يوحشُ السّامعَ، بخلافِ لفظ (القتل).
السَّابعُ: لبُعدِه عن تكرارِ قَلْقَلة القافِ الوجبِ للضَّغطِ والشِّدَّةِ.
الثَّامنُ: لاشْتمالِه لحُكمِ الجرحِ والأطرافِ -أيضًا-.
التَّاسعُ: لجَعلِ القصاصِ ظَرْفًا للحياةِ الموجب للمبالغةِ.
العاشر: لدلالةِ تنكيرِ ﴿حَيَاةٌ﴾ على التَّعظيمِ؛ لمنعهِ عمّا كانوا عليه من قتلِ جماعةٍ بواحدٍ.
وكقوله (٣): ﴿هدًى لِلْمُتَّقِيْنَ﴾ (٤)؛ إذ المعنى: هُدًى للضَّالّين الصّائرين إلى التَّقوى؛ لأنَّ الهدايةَ إِنَّما تكون للضّالِّ لا للمُهْتدي (٥). وعندَ مَن يَرى القُدْرة مع الفعل (٦)؛ فالهدى إنّما هو حال الاهتداءِ، فتقول الهدايةُ

(١) في أ: "يقصّ".
(٢) سيرد معناه - إن شاء الله - في قسم البديع (ص ٧٩٢).
(٣) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "تعالى".
(٤) سورة البقرة؛ من الآية: ٢.
(٥) وهذا المعنى ذكره السَّكّاكيُّ في المفتاح. ينظر ص: (٢٧٧).
(٦) أي: وقوع الهدى للمتّقين.

2 / 545