403

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

[الشمس: ٧ - ٨]، فأخبر أن النفوس مُلهَمَة.
قال الشوكاني: قلت: وهذا الحديث الذي ذكره هو ثابت في الصحيح (^١) بمعناه، قال ابن وهب في تفسير الحديث: أي: مُلهَمون، ولهذا قال صاحب «نهاية الغريب» (^٢): جاء في الحديث تفسيره أنهم الملهمون، والملهم: هو الذي يُلْقى في نفسه الشيء، فيخْبِر به حدسًا وفراسةً، وهو نوعٌ يخصّ به الله مَن يشاء من عباده، كأنهم حُدِّثوا بشيء فقالوه (^٣).
وأما قوله ﵌: «استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس» (^٤)، فذلك في الواقعة التي تتعارض فيها الأدلة. قال الغزالي: واستفتاء القلب إنما هو حيث أباح المفتي، أما حيث حَرَّم فيجب الامتناع ... إلخ.
وقال الشوكاني في آخر الكلام: «ثم على تقدير الاستدلال لثبوت الإلهام بمثل ما تقدَّم من الأدلة، من أين لنا أن دعوى هذا الفرد لحصول

(^١) البخاري (٣٤٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁، ومسلم (٢٣٩٨) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) (١/ ٣٥٠).
(^٣) الأصل: «قالوه».
(^٤) أخرجه أحمد (١٨٠٠٦)، والدارمي (٢٥٧٥)، وأبو يعلى (١٥٨٦) وغيرهم عن وابصة بن معبد ﵁. والحديث حسَّنه النووي في «رياض الصالحين» (ص ٢٠٨) و«الأذكار» (ص ٤٠٨). وضعَّفه الحافظ ابن رجب في «جامع العلوم والحكم»: (٢/ ٩٤) وأعلّه بالانقطاع، وبضعف الزبير بن عبد السلام. وانظر حاشية المسند: (٢٩/ ٥٢٨ - ٥٢٩).

4 / 372