314

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

عليه وآله وسلم حين بدا حاجبُ الشمس، فقعد على المنبر، فكبَّر وحَمِد الله ﷿ ثم قال: «إنكم شكوتم جَدْبَ ديارِكم، واستئخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم» ثم قال: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مَلِك يوم الدين، لا إله إلّا الله يفعل ما يريد ...» الحديث. ثم قال أبو داود: «وهذا حديث غريب، إسناده جيّد، أهل المدينة يقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وإن هذا الحديث حجة لهم» اهـ.
قلت: والغرابةُ هنا هي الفرديّة، وهي بمجرّدها غير قادحة، مع أن معنى الحديث في «الصحيح» (^١). فهذا هو التوسّل الذي أخبر عنه عمر بقوله: «إنا كنّا نتوسل بنبيك ...» إلخ، وذلك سؤالهم الدعاء من النبي ﵌ ودعاؤه ودعاؤهم مستنجزين وعدَ ربّهم، كما أشار إليه قوله ﵌: «وقد أمركم ﷿ أن تدعوه ووعدكم أن يستجب لكم».
[٢٢٧] والصحابة ﵃ سألوا الدعاء من العبّاس ﵁ لفضله وقرابته، فدعا ودعوا معه مُستنجزين لوعد ربهم. فهذا هو التوسُّل الذي يقول عنه عمر: «وإنّا نتوسّل بعم نبيّك».
* * * *

(^١) أخرج البخاري (١٠١٢) ومسلم (٨٩٤) حديث عبد الله بن زيد المازني في خروج النبي ﷺ إلى المصلى لصلاة الاستسقاء. وأخرجا أيضًا ــ البخاري (٩٣٣) ومسلم (٨٩٧) ــ حديث أنس في استسقاء النبي ﷺ على المنبر يوم الجمعة.

4 / 282