279

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وفي «صحيح مسلم» (^١) عن عبد الله بن عَمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﵌: «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علَيَّ فإنه مَن صلّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمَن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة».
وروى الترمذي وأبو داود (^٢) عن عمر بن الخطاب قال: استأذنتُ النبيَّ ﵌ في العمرة، فأذِن لي وقال: «أشْرِكنا يا أُخَي في دعائك ولا تنسنا».
ولا يُنْكَر أن لأهل بيته ﵌ من القُرب منه ما يوجب لهم المزيَّة على غيرهم في الجملة، فمن كان منتسبًا إليه ﵌، ظاهرَ الاستقامة فمحبته واجبة، وسؤال الدعاء منه حَسَن، وأما التبرُّك به قياسًا فلا، لما مرّ.
وكذا كلّ مَن كان ظاهر الصلاح والاستقامة والفضل فمحبّته واجبة، وسؤال الدعاء منه حَسَن، ومِن هذا استسقاء معاويةَ بيزيد بن الأسود الجرشي رحمه الله تعالى (^٣).

(^١) (٣٨٤).
(^٢) الترمذي (٣٥٦٢)، وأبو داود (١٤٩٨)، وأخرجه أيضًا ابن ماجه (٢٨٩٤)، وأحمد (١٩٥) وغيرهم. قال الترمذي: حسن صحيح. لكن في سنده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
(^٣) سبق تخريجه (ص ٢٣٩).

4 / 247