219

Taḥqīq al-kalām fī al-masāʾil al-thalāth

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

أنبيائهم مساجد».
وعن أسامة بن زيد قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أدْخِل عليَّ أصحابي» فدخلوا عليه فكشف القناع، ثم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد» (^١)] (^٢).
وفي «الصحيحين» (^٣) عن عائشة قالت: لما نزل برسول الله ﵌ طَفِقَ يطرحُ خميصةً له على وجهه، فإذا اغتمَّ كَشَفها، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». يحذِّرُ ما صنعوا.
وروى الشيخان (^٤) مثله عن ابن عباس.
قال الشوكاني (^٥): وأخرج الإمامُ أحمد في «مسنده» (^٦) بإسناد جيّد من حديث عبد الله بن مسعود ﵁: أن رسول الله ﵌ قال: «مِن شِرار الناس مَن تدركهم الساعةُ وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد».
قال غيره: ورواه الطبراني (^٧).

(^١) أخرجه أحمد (٢١٧٧٤)، والطيالسي (٦٦٩)، والبزار (٢٦٠٩) وغيرهم. وفي سنده ضعف يسير يتقوّى بشواهده الكثيرة.
(^٢) زيادة يتم بها السياق، وأضفت هذه الأحاديث لأن المؤلف أشار بعد صفحتين إلى الأحاديث التي ذكرها إجمالًا وعدّ منها هذه الأربعة. وانظر رسالة الشوكاني «شرح الصدور» (ص ٢٩ - ٣١).
(^٣) البخاري (٤٣٥ و٤٣٦)، ومسلم (٥٣١).
(^٤) انظر الأرقام السالفة.
(^٥) في «شرح الصدور في تحريم رفع القبور» (ص ٣٠ - ٣١ - ضمن الرسائل السلفية).
(^٦) (٣٨٤٤)، وأصله في البخاري (٦٠٦٧) دون قوله: «والذين يتخذون القبور مساجد».
(^٧) في «الكبير»: (٩/ ٣٤) (١٠٢٦٠).

4 / 187