240

Al-Tahdhīb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

ويجب في الاستنجاء استعمال الحجر؛ حتى يحصل النقاء؛ وهو ألا يبقى إلا أثر لاصق، لا يزيله إلا الماء. ثم إن حصل ذلك بحجر، أو بحجرين- يجب إكمال الثالث؛ لقوله ﵇: "وليستنج بثلاثة أحجار". وإن لم يحصل النقاء بثلاثة أحجارٍ، يجب أن يزيد، ثم إذا حصل النقاء بعد الثالث بشفع، يستحب أن يزيد واحدًا؛ حتى يختم بالوتر، وإن لم يزد جاز؛ لما روي عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "من استجمر فليوتر، ومن لا فلا حرج".
وقال مالك: "إذا حصل النقاء بأقل من ثلاثة أحجار- لا يجب إكمال الثالث؛ لهذا الحديث" [وعندنا هذا] فيما بعد الثالث؛ بدليل قوله ﵇: "وليستنج بثلاثة أحجار".
ولو استنجى بحجرٍ كبير في ثلاثة مواضع- كان كثلاثة أحجار.
واختلفوا في كيفية الاستنجاء بالحجر:
فقال أبو إسحاق: "يأخذ حجرًا؛ فيضعه على مقدم صفحته اليمنى، ويديره إلى مؤخرها، ثم يأخذ الثاني؛ فيضعه على مقدم صفحته اليسرى، ويديره إلى مؤخرها، ثم يأخذ الثالث؛ فيمسح به المسربة".
وقال ابن أبي هريرة: "إذا فعل هكذا لا يكون ماسحًا جميع المحل بثلاثة أحجار، بل يأخذ حجرًا؛ فيضعه على مقدم صفحته اليمنى على مكان طاهر، ويديره إلى مؤخر تلك الصفحة، ومن مؤخر صفحته اليسرى إلى مقدمها، ثم يأخذ الثاني؛ فيضعه على مقدم صفحته اليسرى، ويديره إلى مؤخرها؛ ومن مؤخر اليمنى إلى مقدمها، ويمر بالثالث على الصفحتين والمسربة".
وقيل: "يأخذ حجرًا؛ فيضعه على مقدم المسربة، ويديره إلى مؤخرها، ويضع الثاني على مؤخرها، ويديره إلى مقدمها، ويحلق بالثالث".
[ولم ينقل العراقيون إلا الوجهين الأولين] وهذا كله بيان السنة. فلو استنجى بثلاثة أحجارٍ كيف شاء؛ بحيث لا تنتشر، وحصل النقاء- جاز.

1 / 295