203

Al-Tahdhīb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

وإذا نبتت لامرأةٍ لحيةٌ كثيفة، يجب إيصال الماء إلى باطنها؛ لأنه نادرٌ؛ كما إذا كثف شعر الذراع يجب إيصال الماء إلى ما تحته في غسل اليدين. والخنثى المشكل فيه كالمرأة.
وفي ما استرسل من اللحية عن حد الوجه، أو خرج من العارض نحو الأذنين- قولان:
أصحهما: أنه يجب إمرار الماء على ظاهرها؛ لأنه شعرٌ نابتٌ على الوجه؛ كشعر الخدين.
القول الثاني- وهو مذهب أبي حنيفة-: لا يجب؛ لأن الشعر النازل عن الرأس لا يكون حكمه حكم الرأس في جواز المسح عليه؛ وكذلك النازل عن حد الوجه لا يكون حكمه حكم الوجه في وجوب الغسل.
ويستحب إدخال الماء في العين؛ نص عليه في "الأم"؛ لأن ابن عمر- ﵁ كان يفعله وليس بسنةٍ؛ لأن النبي- ﷺ لم ينقل عنه [أنه] فعله، بخلاف المضمضة، والاستنشاق؛ لأن النبي- ﷺ كان يفعلها؛ ولأن باطن الفم والأنف يتغير، وداخل العين لا يتغير.
وتخليل اللحية سنةٌ؛ لما روي عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماءٍ؛ فأدخله تحت حنكه، [فخلل به لحيته]. وقال: "هكذا أمرني ربي". ثم

1 / 240