337

Taḥrīr ʿulūm al-ḥadīth

تحرير علوم الحديث

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Iraq
والثالثة: أن يقول التابعي الثقة: (أخبرني رجل سمع النبي ﷺ وشبه ذلك، فتثبت الصحبة لتلك الواسطة المبهمة تصديقًا للتابعي في خبره المتصل عن تلك الواسطة أنها سمعت النبي ﷺ.
مثل قول أبي البختري سعيد بن فيروز: " أخبرني من سمع النبي ﷺ يقول: لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " (١).
٢ - متوقف فيه:
وله صورة واحدة، وهي: أن يقول التابعي الثقة: (عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، فيذكر الخبر معنعنًا.
فهو صادق في وصفه بالصحبة، لكنه لا يجري مجرى المتصل، وذلك لاحتمال كون التابعي لم يدرك ذلك الشيخ من الصحابة، فإنا نعلم أن الإرسال في التابعين كثير، كانوا يحدثون عمن لم يدركوا ومن لم يسمعوا منهم من الصحابة، ولم يسلم من ذلك حتى بعض كبار التابعين، كسعيد بن المسيب.
ومن أمثلته: قول راشد بن سعد: " عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: " كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة " (٢).
وأما ما سأل الحسين بن إدريس الحافظ محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، قال: إذا كان الحديث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، أيكون ذلك حجة؟ قال: " نعم، وإن لم يسمعه، فإن جميع أصحاب النبي ﷺ كلهم حجة " (٣).

(١) أخرجه أحمد في " مُسنده " (٣٠/ ٢٢٢ رقم: ١٨٢٨٩ - الرسالة) و(٥/ ٢٩٣ - ميمنية).
(٢) أخرجه النسائي (رقم: ٢٠٥٣).
(٣) أخرجه الخطيب في " الكفاية " (ص: ٥٨٥) وإسناده صحيح.

1 / 352