[59] فاذا فهمت هذا من مذهب القوم انحلت لك جميع الشكوك التى أوردها هذا الرجل عليهم فى هذا الموضع واذا أنزلت أن العقل الذى هنالك شبيه بعقل الانسان لحقت تلك الشكوك المذكورة فان العقل الذى فينا هو الذى يلحقه التعدد والكثرة واما ذلك العقل فلا يلحقه شىء من ذلك وذلك انه برىء عن الكثرة اللاحقة لهذه المعقولات وليس يتصور فيه مغايرة بين المدرك والمدرك وأما العقل الذى فينا فادراكه ذات الشىء غير ادراكه انه مبدأ للشىء وكذلك ادراكه غيره غير ادراكه ذاته بوجه ما .
Page 341