339

Al-Thaghr al-Bassām fī dhikr man walā quḍāt al-Shām

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[218]

من دمشق والنائب من اسطنبول سكنه، فأطلعت لهما النقل من البدائع بأن يحج عنه من دمشق وطنه الثاني. وأوقف كتبه على تلامذته، وهي قليلة لكنه استكتب في دمشق الفتاوى التتارخانية في أربع مجلدات، وبسطه على الجامع الأموي.

ثم أقام النائب مقامه من يضبط اليسق وعزل من النواب وولي، لأن الشيخ تقي الدين القاري الشافعي أذله ذلك حينئذ.

أبو الليث الرومي

وفي يوم السبت تاسع عشر رجب منها وصل متسلم القاضي الجديد، وهو قاضي حلب أبو الليث الرومي الحنفي، فجاء الوزير إياس باشا، واسم هذا المتسلم المحيوي محمد بن الحسين الرومي ومعه أخوان.

وفي يوم الخميس تاسع شعبان منها وصل هذا القاضي الجديد إلى دمشق ودخل من باب السلامة بعد أن تلقته الأعيان، ونزل ببيت القاضي البدري ابن الفرفور شرقي البادرائية، وأكل ضيافته، وقيل أنه لم يعجبه. . . وكان تفادى من النزول في بيت القاضيين قبله المندرجين بالوفاة إلى رحمة الله تعالى.

وفي ليلة الأربعاء ثامن عشري رمضان منها مات هذا القاضي الجديد أبو الليث وصلي عليه بالجامع الأموي تقي الدين القاري. وحضر نائب البلد، ونائب قلعتها، فمن دونهما من المتعممة، ودفن بباب الصغير قبلي القاضيين المذكورين، وجعل على قبره عامودان كهما. وكان. . .، سيرته غير حسنة.

مرحبا الرومي

وفي العشرين من ذي القعدة منها ورد مرسوم بتولية قضاء دمشق لأحد المدرسين الثمانية باسطنبول مصطفى المدعو بمرحبا الرومي الحنفي. وقيل لا بأس به، فضبط اليسق له، ثم بعد تسعة أيام وصل متسلمه خسر شاه ومعه اثنان.

وفي يوم السبت رابع عشري ذي الحجة المحرم سنة خمس وأربعين وصل القاضي الجديد إلى دمشق - وتحرر أن أسمه محمد بن بيري محمد الرومي الحنفي - من طريق قارا، وتلقاه نائب القلعة والأعيان، ونزل في بيت القاضيين المندرجين بالوفاة إلى رحمة الله

Page 339