295

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: إنه قد يمكن أن تكون نسخة هذا الفصل على حسب ما ينصرف (901) تأليف كلامه في اللغة اليونانية على أحد ثلاثة أوجه. أحدها أن يضاف العظم إلى البلية والرداءة (902)، والثانية (903) أن يضاف العظم إلى الورم والثالث أن يضاف العظم إليها جميعا. فيكون الكلام على النحو الأول على هذا المثال «إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة ثم لم يظهر معها ورم (904) فالبلية عظيمة»، ويكون على النحو الثاني على هذا المثال «إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة (905) ثم لم يظهر معها ورم فالبلية عظيمة فذلك رديء»، ويكون على النحو الثالث على هذا المثال «إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة ثم لم يظهر معها ورم عظيم فالبلية عظيمة». وأجود هذه الأقاويل الثلاثة في حكمي (906) القول الأول وهو هذا «إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة ثم لم يظهر معها ورم فالبلية عظيمة (907)». وينبغي أن يفهم عنه أنه يعني بالخراجات الخبيثة الخراجات التي تكون في رؤوس العضل أو في منتهائها وخاصة ما كان من العضل الغالب عليه العصب، لأن برؤوس العضل تتصل العصب ومن (908) أطرافها التي تنتهي عندما ينبت الأوتار. وكما ذم PageVW6P100B قبيل الأورام التي تغيب بغتة، كذلك ذم في هذا الفصل (909) أن لا يحدث الورم بتة مع الخراجات الخبيثة، من قبل أنه لا يؤمن فيما كانت هذه حاله من الخراجات أن يكون الأخلاط التي (910) تنصب إلى الخراجات تنتقل عنها إلى مواضع أشرف من مواضع الخراجات، ويشبه أن يكون هذا يعرض خاصة إذا كان مع الخراجة وجع فيكون يجري إليها شيء لا محالة بسبب الوجع. ويغلط الأطباء على صاحب هذه الخراجة (911) فيردون عن موضع الخراجة ما يجري إليه، ويدفعونه عنه بالأدوية التي تبرد تبريدا شديدا وتقبض تقبيضا شديدا، فإنه إذا لم يكن PageVW0P046B مع الخراجة وجع لم ينصب إليها شيء. والوجع يعرض خاصة فيما كان من الأعضاء عصبيا، وما (912) كان كذلك فهو يحتاج إلى أن يعالج بالأدوية المسخنة المجففة.

67

[aphorism]

قال أبقراط: الرخوة (913) محمودة واللينة (914) مذمومة .

[commentary]

قال جالينوس: هذا القول كأنه جزء (915) من القول الذي تقدمه يخبر فيه ابقراط أنه كلما (916) كان من الأورام رخوا فهو محمود، وكلما كان على ضد ذلك فهو مذموم رديء. وضد الرخو بالحقيقة هو الصلب المدافع. فأما ابقراط فسماه اللين (917). وذلك أنه لا يمكن أن يكون في وقت من الأوقات الورم صلبا مدافعا، وقد أنضجت الطبيعة التي في موضع ما جرى إليه من الأخلاط على ما ينبغي.

68

[aphorism]

PageVW0P036B قال أبقراط: من أصابه وجع في مؤخر رأسه فقطع له العرق المنتصب الذي (918) في الجبهة (919) انتفع (920) بقطعه.

[commentary]

Page 883