287

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: قد دل بقوله «يجري» وبقوله «في أوقاته» على الكثير أنه ليس يعني أنه متى جاء من الطمث شيء يسير، ولا متى إذا (661) جاء منه شيء مرة أو مرتين دل على أن الطفل سقيم (662)، لكنه إنما يدل على ذلك متى جاء منه شيء كثير مرارا (663) كثيرة (664). فإن اليسير الذي يجيء منه مرة أو مرتين قد يعرض (665) للمرأة كثيرا من غير أن تكون بطفلها علة. فأما متى كان الطمث لا ينقص عن المقدار (666) الذي كان عليه قبل الحمل وكان حافظا لأوقات أدواره في الشهور على الولاء (667)، فلا يمكن أن يكون معه الطفل صحيحا، لأن الطفل إذا كان صحيحا قويا صرف ما يجيء من البدن كله من الدم إلى الرحم في غذائه. ويشبه أن يكون الطمث الجاري من الحوامل إنما يجري (668) من العروق التي في رقبة الرحم، لأن المشيمة معلقة بأفواه جميع العروق التي من داخل في تجويف الرحم فليس يمكن أن يخرج من تلك شيء (669) إلى فضاء الرحم.

61

[aphorism]

قال أبقراط: إذا لم يجر (670) طمث المرأة في أوقاته ولم تحدث (671) بها قشعريرة ولا حمى لكن عرض لها كرب وغثي وخبث نفس فاعلم أنها قد علقت.

[commentary]

Page 860