284

Sharḥ Jālīnūs li-fuṣūl Abuqraṭ bi-tarjamat Ḥunayn b. Isḥāq

شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق

قال جالينوس: إذا بال الانسان بولا قليلا مرارا (630) متوالية (631) سميت هذه العلة تقطير البول، وربما كانت من ضعف القوة الماسكة التي في المثانة، وربما كانت من حدة البول. وضعف تلك القوة يكون من المزاج الرديء ومن (632) ورم من الأورام (633)، وحدة البول يكون إما من علة في الكلى وإما من قبل الفضلة المائية التي تتصفى من العروق (634) وتجيء (635) الكلى (636) وهي بتلك الحال. فبالواجب قال ابقراط إن تقطير البول يحدث من قبل ورم يعرض في طرف الدبر أو في الرحم (637) أو من قبل مدة تتولد في الكلى (638). وذلك أنه متى كان في طرف الدبر أو في الرحم ورم شاركته المثانة في العلة، ومتى تولدت في الكلى مدة كان بطريق (639) خروج تلك المدة على المثانة. وتلك المدة بحدتها تلذع المثانة وتهيجها لدفعه. فأما عند ورم طرف الدبر (640) فيجب ضرورة أن تعتل المثانة بطريق المجاورة وما ينالها من المزاج الرديء الذي لذلك الورم ومن نفس الورم ومن ضغط ذلك الورم لها ومزاحمته إياها. وقد قلت قبل إن ابقراط إذا قال في علة من العلل إن علة أخرى تتبعها أو تكون بعدها أو تكون منها فليس يعني أن ذلك يكون مطلقا (641)، لكنه يعني (642) أن ذلك يكون إذا كانت العلة ذات قدر في عظمها (643). وعلى هذا الطريق قال إنه يتبع ورم الكبد فواق، وذلك يكون بسبب اشتراك العصب، وليس يكون دائما، لكنه إنما يكون إذا كان ورم الكبد على أعظم ما يكون.

59

[aphorism]

Page 857