361

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

النغم من حيث يعرض لها التأليف

والبحث عن النغم المطلقة يكون جزءا من العلم الطبيعي لكنه يبحث في الموسيقى من حيث يعرض لها نسبة عادية مقتضية للتأليف

وكان من حق تلك النسب إذا كانت مجردة أن يبحث عنها في الحساب فلذلك صار هذا البحث تحت الحساب دون الطبيعي

وأما إن لم يكن أحد الموضوعين مقارنا لأعراض الآخر فالباحثان عنهما علمان متباينان مطلقا كالطبيعي والحساب

وقد حصل عن هذا البحث أن كون علم تحت آخر إنما يكون على أربعة أوجه

أحدها أن يكون الموضوع العالي جنسا لموضوع السافل

وثانيها أن يكون موضوعها واحدا لكنه وضع في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا

وثالثها أن يكون موضوع العالي عرضا عاما لموضوع السافل

ورابعها أن يكون البحث عن موضوع السافل من حيث اقترن به أعراض موضوع العالي

والشيخ ذكر من هذه الأربعة ثلاثة في هذا الموضع

قوله

2 -

أقول العلم السفلاني يسمى جزئيا بالقياس إلى الفوقاني والفوقاني كليا بالقياس إليه

وأكثر المبادئ غير البينة للجزئي إنما تكون مسائل للعلم الكلي تبين فيه وذلك كقولنا الجسم مؤلف من هيولي وصورة والعلل أربعة فإنهما من مبادئ الطبيعي ومن مسائل الفلسفة الأولى

وقد يكون بالعكس من ذلك فإن امتناع تأليف الجسم من أجزاء لا تتجزأ مسألة

Page 482