351

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

أي لا يكون بحسب أمر أعم من الموضوع فإن المحمول بحسب أمر أعم كالحساس على الإنسان لا يكون محمولا حملا أوليا

ولا بحسب أمر أخص من الموضوع فإن المحمول بسبب أمر أخص كالضاحك على الحساس لا يكون محمولا على جميع ما هو حساس بل على بعضه فلا يكون حمله عليه كليا

واعلم أن الأخيرين من هذه الشروط يختصان بالمطالب الضرورية والكلية

واقتصر الشيخ ههنا على ذكر شرطين من هذه الخمسة وهما الثالث والرابع وذلك لأن الأول يختص ببرهان اللم وسنذكره مع الشرط الثاني عند ذكر أقسام البرهان

والخامس يندرج بالقوة في الشرطين المذكورين وذلك لأن الحمل على جميع الأشخاص هو حصر القضية

وكونه في جميع الأوقات مندرج في ضرورة الحكم المذكور

وكونه أوليا يندرج في كونه ذاتيا بالمعنى الثاني على بعض الوجوه

قوله

4 -

أقول قد ذكر في النهج الأول أن الشيء مستحيل أن يتمثل معناه في الذهن خاليا عن تمثل ما هو ذاتي مقوم له

وبين من ذلك استحالة معرفة الشيء مع الجهل بمقوماته

فإذن لا يكون المقوم مطلوبا البتة والمخالفون في ذلك هم أهل الظاهر من الجدليين فإنهم يذهبون إلى أن الجنس يجب أن يثبت

أولا وجوده للموضوع

وثانيا كونه واقعا في جواب ما هو لتتحقق جنسيته

وقد ظهر مما مر خطؤهم فالمطالب البرهانية هي الأعراض الذاتية المذكورة

Page 472