350

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

المعنيين المذكورين في النهج الأول أعني الذاتي المقوم والعرض الذاتي فإن الغريب لا يفيد العلم بما لا يناسبه

ورابعها أن تكون ضرورية إما بحسب الذات وإما بحسب الوصف أي تكون مطلقة عرفية شاملة لهما وذلك لأن المحمول على شيء بحسب جوهره وهو المحمول المناسب للموضوع فربما يزول بزوال الموضوع كما هو عليه حال كونه موضوعا وربما لا يزول

وذلك لأنه ينقسم

إلى ما يحمل عليه بسبب ما يساويه كالفصل وهو مما يزول بزوال نوعية ذلك الشيء وإلى ما يحمل عليه بسبب ما لا يساويه كالجنس

وهذا ربما يزول بزوال نوعيته وربما لا يزول

مثلا الخفيف إذا حمل على الهواء فإنه يزول إذا صار ماء ولا يزول إذا صار نارا

فالمرئي إذا حمل على الأسود فإنه يزول إذا صار شفافا ولا يزول إذا صار أبيض

فالضروري بحسب الذات ربما لا يشمل الزائل بزوال الموضوع عما هو عليه حال كونه موضوعا

والمشروط بكون الموضوع على ما وضع يشمل الجميع

وخامسها أن تكون كلية وهي ههنا أن تكون محمولة على جميع الأشخاص وفي جميع الأزمنة حملا أوليا

Page 471