336

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

وعكس القياس يشبه الخلف لأنه أيضا ينعقد من اقتران ما يقابل نتيجة قياس بإحدى مقدمتيه لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى

ويفارقه الخلف بأنه لا يشترط فيه أن يكون بعقب قياس ولا أن ينتج ما يقابل مقدمة قياس بل يمكن أن يبتدأ به ويكفي فيه إنتاج ما هو ظاهر الفساد

ولا يستعمل فيه إلا المقابل بالمناقضة

ويستعمل في العكس مقابلة للتضاد أيضا

والعكس لا يقع في العلوم إلا عند رد الخلف إلى المستقيم

والخلف في المطالب التي لم نتعين بعد لا يفيد تعيين المطلوب لأنه مبني على نقيض المطلوب وذلك يقتضي تعينه

وربما يتفق في هذا الموضع أن يوضع بدل المطلوب غيره مما يظن أنه هو ويبني الخلف عليه

فإن تم دل على أن ذلك الشيء الذي وضع صادق

ولم يدل على أنه هو المطلوب نفسه أو شيء من لوازمه المنعكسة أو غير المنعكسة كما مر في إثبات جهات العكس ونتائج القياسات المختلفة

وهذا هو منشأ الشكوك التي تورد على قياس الخلف وهو العلة في كون الخلف صالحا لإثبات ما هو أعم من المطلوب إذا كان المطلوب حقا

وذلك مما لا يقدح فيه إذا عرف الحال

قوله

2 -

أما رد المستقيم الحملي إلى الخلف فهو كما مضى في بيان نتائج القياسات غير البينة من الشكلين الأخيرين ويكون بإضافة نقيض النتيجة المطلوب إثباتها إلى إحدى المقدمتين ولكن هي المشتملة على هيئة أحد الشكلين الأخيرين لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى

ولتكن هي المتفق عليها فتكون النتيجة محالة

Page 457