335

Al-Ishārāt waʾl-Tanbīhāt

الاشارات والتنبيهات

Editor

سليمان دنيا

Publisher

دار المعارف - مصر

Edition

الثالثة

ومقدم المتصلة هو كل (ج) (ب)

فنقول لما كان كل (ب) (د)

فإن كان كل (ج) (ب)

فكل (ج) (د)

وذلك لكون هذا المقدم مع الحملية المسلمة منتجا لهذا التالي

ثم يستثني نقيض التالي بقولنا

ولكن ليس كل (ج) (د)

فينتج فليس كل (ج) (ب)

فهذا وجه تحليله

والحاصل أن الخلف هو إثبات المطلوب بإبطال لازم نقيضه المستلزم لإبطال نقيضه المستلزم لإثباته

وربما لا يحتاج فيه إلى تأليف قياس لبيان التالي

مثلا إذا كان المطلوب لا شيء من (ج) (ب) بالإطلاق العام

فكانت المقدمة المسلمة هي كل (ب) (ا) لا دائما بل ما دام (ب)

فقلنا لو لم يكن المطلوب حقا لكان نقيضه

بعض (ج) (ب) دائما لكنه مما يناقض المقدمة المذكورة بالقوة فهي ليست بحقه فالمطلوب حق

والخلف اسم للشيء الرديء والمحال ولذلك سمي القياس به وهذا التفسير أشبه مما يقال إنه سمي به لأنه يأتي المطلوب من خلفه أي من ورائه الذي هو نقيضه

وهذا قد ذكره الشيخ في مواضع أخر

وهو يقابل المستقيم

فالقياس المستقيم يتوجه إلى إثبات المطولب الأول بوجهه ويتألف مما يناسب المطلوب

ويشترط فيه تسليم المقدمات أو ما يجري مجرى التسليم

والمطلوب فيه لا يكون موضوعا أولا

والخلف لا يتوجه إلى إثبات المطلوب أولا بل إلى إبطال نقيضه

ويشتمل على ما يناقض المطلوب ولا يشترط فيه التسليم بل تكون المقدمات بحيث لو سلمت أنتجت

ويكون المطلوب فيها موضوعا أولا

ومنه ينتقل إلى نقيضه

Page 456