Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم
[إبراهيم: 37].
{ وهدى للعالمين }: هدى مصدر بمعنى (هداية) أي أن هذا البيت العتيق هو مصدر الهداية والنور لجميع الخلق، وقيل: المعنى أنه قبلة للعالمين يهتدون به إلى جهة صلاتهم.
{ مقام إبرهيم }: هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام حين ارتفع بناء الكعبة وكان فيه أثر قدميه.
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد من { مقام إبرهيم } هو موضع قيامه للصلاة والعبادة، يقال: هذا مقامه أي الموضع الذي اختاره للصلاة فيه، وهذا قول (مجاهد).
قال القرطبي: " وفسر مجاهد مقام إبراهيم بالحرم كله، فذهب إلى أن من آياته الصفا، والمروة، والركن، والمقام ".
فيكون المراد بالمقام المسجد الحرام كله.
{ آمنا }: أي أمن على نفسه وماله. قال القاضي أبو يعلى: لفظه لفظ الخبر، ومعناه الأمر، وتقديره: ومن دخله فأمنوه.
وقد فسر بعض العلماء الأمن بأن المراد منه الأمن من العذاب في الآخرة وروي في ذلك آثارا، ولا مانع من إرادة العموم، الأمن في الدنيا، والأمن من عذاب الله.
{ سبيلا }: استطاعة السبيل إلى الشيء إمكان الوصول إليه، وقد فسرت الاستطاعة بملك الزاد والراحلة كما جاء في الحديث الصحيح.
Unknown page