348

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

" المسجد الحرام، ثم بيت المقدس ".

قال علي بن أبي طالب: أول بيت وضع للناس للعبادة.

قال الزمخشري: ومعنى (وضع للناس) أي جعل متعبدا لهم، فكأنه قال: إن أول متعبد للناس الكعبة.

{ ببكة }: اسم لمكة فتسمى (مكة) و(بكة) من باب الإبدال كقولهم سبد رأسه وسمده إذا حلقه، وطين لازب ولازم، وقيل: (بكة) موضع البيت، و(مكة) الحرم كله.

قال ابن العربي: وإنما سميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة، فلم يقصدها جبار بسوء إلا قصمه الله تعالى.

{ مباركا }: البركة معناها الزيادة وكثرة الخير، وهي نوعان: حسية، ومعنوية.

أما الحسية: فهي ما ساقه الله تعالى من خيرات الأرض وبركاتها إلى أهل هذه البلاد، تجبى إليهم من أقطار الدنيا كما قال تعالى:

يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا

[القصص: 57].

وأما المعنوية: فهي توجه الناس من مشارق الأرض ومغاربها إلى هذه البلاد المقدسة، يأتون إليها من كل فج عميق لأداء المناسك من الحج والعمرة استجابة لدعوة الخليل

Unknown page