Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
[التوبة: 28].
قال (ابن العربي): وقد نهى عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري بذمي كان استكتبه باليمن وأمره بعزله.
قال (الجصاص): (وفي هذه الآية ونظائرها دلالة على أن لا ولاية للكافر على المسلم في شيء، وأنه إذا كان الكافر ابن صغير مسلم بإسلام أمه، فلا ولاية له عليه في تصرف ولا تزويج ولا غيره، ويدل على أن الذمي لا يعقل جناية المسلم، وكذلك المسلم لا يعقل جنايته، لأن ذلك من الولاية والنصرة والمعونة).
ومما يؤيد هذا الرأي ويرجحه قوله تعالى:
ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
[النساء: 141].
الحكم الرابع: حكم المداراة لأهل الشر والفجور:
تجوز مداراة أهل الشر والفجور، ولا يدخل هذا في الموالاة المحرمة فقد كان عليه الصلاة والسلام يداري الفساق والفجار وكان يقول:
" إنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم "
أو كما قال، قال بعض العلماء: إن كانت فيما لا يؤدي إلى ضرر الغير كما أنها لا تخالف أصول الدين فذلك جائز، وإن كانت تؤدي إلى ضرر الغير كالقتل والسرقة وشهادة الزور فلا تجوز البتة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
Unknown page