Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
ثانيا: قوله تعالى: { إلا أن تتقوا منهم تقة } الاستثناء مفرغ من عموم الأحوال أي لا تتخذوهم أولياء في حال من الأحوال إلا في حال اتقاء شرهم وضررهم، و(تقاة) مفعول مطلق ل (تتقوا) وجوز بعضهم أن يكون مفعولا به أي إلا أن تتقوا شيئا حاصلا من جهتهم.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: التعبير بقوله تعالى: { ومن يفعل ذلك } بدل قوله: (ومن يتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين) للاختصار، واستهجانا بذكره، وتقبيحا لهذا الصنيع، فموالاة الكافرين من أقبح القبائح عند الله.
اللطيفة الثانية: قوله تعالى: { فليس من الله في شيء } ليس من الله، أي ليس من دين الله أو شرع الله، فهو على حذف مضاف، والتنكير في شيء للتحقير أي ليس هذا في قليل أو كثير من دين الله، لأنه جمع بين المتناقضين، وقد قال الشاعر:
تود عدوي ثم تزعم أنني
صديقك ليس النوك عند بعازب
اللطيفة الثالثة: في قوله تعالى: { إلا أن تتقوا منهم تقة } التفات من الغيبة إلى الخطاب، ولو جاء على النظم الأول لكان (إلا أن يتقوا).
اللطيفة الرابعة: إظهار اسم الجلالة مكان الإضمار في قوله تعالى: { وإلى الله المصير } لتربية المهابة والروعة في النفس وتقديم الخبر على المبتدأ يفيد الحصر.
" الآيات الدالة على تحريم موالاة الكافرين ".
وفي هذا المعنى الذي ذكرناه وهو حرمة موالاة الكافرين نزلت آيات كثيرة منها ما هو خاص بأهل الكتاب ومنها ما هو عام للمشركين نكتفي بذكر بعض هذه الآيات الكريمة.
Unknown page