340

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

{ تقة }: مصدر بمعنى التقية وهي أن يداري الإنسان مخافة شره.

قال ابن عباس: " التقية مداراة ظاهرة، وقد يكون الإنسان مع الكفار أو بين أظهرهم، فيتقيهم بلسانه ولا مودة لهم في قلبه ".

قال القرطبي: وأصل تقاة (وقية) على وزن فعلة مثل: تؤدة وتهمة، قلبت الواو تاء والياء ألفا.

وقال أبو حيان: والمصدر على فعلة جاء قليلا ولو جاء على المقيس لكان اتقاء ونظيره قوله تعالى:

وتبتل إليه تبتيلا

[المزمل: 8].

والمعنى: إلا أن تخافوا منهم خوفا فلا بأس بإظهار مودتهم باللسان تقية ومداراة دفعا لشرهم وأذاهم من غير اعتقاد بالقلب.

{ المصير }: المرجع والمآب، والمعنى: رجوعكم ومآبكم إلى الله فيجازيكم على أعمالكم.

" وجه المناسبة "

لما بين تعالى في الآيات السابقة أنه مالك الملك، المعز المذل، المتصرف في الكون حسب مشيئته وإرادته، وأنه القادر على إعطاء الملك لمن شاء، ونزعه ممن شاء، وأن العزة والذلة بيده، نهى المؤمنين في هذه الآيات عن موالاة أعدائه لتكون الرغبة فيما عنده دون أعدائه الكافرين.

Unknown page