Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
خاتمة البحث:
حكمة التشريع
شرع الباري جل وعلا المتعة للمطلقة، وجعلها على قدر حال الرجل يسارا وإعسارا، وهذه (المتعة) واجبة للمطلقة قبل الدخول، التي لم يسم مهر، ومستحبة لسائر المطلقات. والحكمة في شرعها أن في الطلاق قبل الدخول امتهانا للمرأة وسوء سمعة لها، وفيه إيهام للناس بأن الزوج ما طلقها إلا وقد رابه شيء منها في سلوكها وأخلاقها، فإذا هو متعها متاعا حسنا تزول هذه الغضاضة، ويكون ذلك شهادة لها بأن سبب الطلاق كان من قبله، لا من قبلها، ولا علة فيها، فتحتفظ بما كان لها من صيت وشهرة طيبة، ويتسامع الناس فيقولون: إن فلانا أعطى فلانة كذا وكذا فهو لم يطلقها إلا لعذر، وهو معترف بفضلها مقر بجميلها، فيكون هذا المتاع الحسن بمنزلة الشهادة بنزاهتها، ويكون أيضا كالمرهم لجرح القلب، وجبر وحشة الطلاق.
وقد أمرنا الإسلام أن نحافظ على الأعراض بقدر الطاقة، وأن نصون كرامة الناس عن القيل والقال، ولهذا أمر حتى في حالة الطلاق الذي يسبب في الغالب النزاع والبغضاء بأن لا ننسى الجميل والمودة والإحسان
ولا تنسوا الفضل بينكم
[البقرة: 237] فإن الروابط في النكاح والمصاهرة روابط مقدسة، فينبغي لمن تزوج من أسرة ثم طلق، ألا ينسى مودة أهل ذلك البيت وصلتهم، فأين نحن المسلمين من هدي هذا الكتاب المبين؟! وأين نحن من إرشاداته الحكيمة، وآدابه الفاضلة؟!
[2.275-281]
[20] الربا جريمة اجتماعية خطيرة
{ الربوا }: الربا في اللغة: الزيادة مطلقا، يقال ربا الشيء يربو: إذا زاد، ومنه قوله تعالى:
اهتزت وربت
Unknown page