Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ثناؤه ما معناه: الذين يموتون من رجالكم، ويتركون أزواجهم بعد الموت، على هؤلاء الزوجات أن ينتظرن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة أيام، يمكثن في العدة حدادا على أزواجهن، فلا يتعرضن للخطاب، ولا يتزينن ولا يتطيبن، ولا يخرجن من بيوت أزواجهن ما دمن في العدة فإذا انقضت عدتهن فلا جناح ولا إثم عليكم أيها الأولياء في تركهن أن يتزوجن، ويفعلن ما أباحه لهن الشرع من الزينة والتطيب، والله عليم بأعمالكم. خبير بأفعالكم، لا تخفى عليه خافية فاتقوه وأطيعوه في ما أمركم به، ومنه الحداد على الأزواج.
وجوه الإعراب
قوله تعالى: { والذين يتوفون منكم } في إعرابه وجهان:
أحدهما أن { الذين } مبتدأ، و { يتوفون } مضارع مبني للمجهول، والخبر محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون.
والثاني: أن المبتدأ محذوف و(الذين) قام مقامه تقديره: وأزواج الذين يتوفون منكم، ودل على المحذوف قوله: { ويذرون أزواجا } والخبر { يتربصن }.
قال الطبري: " فإن قال قائل: فأين الخبر عن الذين يتوفون؟ قيل: متروك لأنه لم يقصد الخبر عنهم، وإنما قصد الخبر عن الواجب على المعتدات في وفاة أزواجهن، فصرف الخبر عنهم إلى الخبر عن أزواجهم، وهو نظير قول الشاعر:
لعلي إن مالت بي الريح ميلة
على ابن أبي زبان أن يتندما
لطائف التفسير
Unknown page