Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
" جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثوب فقال لها: " تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " "
رواه أصحاب السنن.
والمراد بالعسيلة: الجماع، شبه اللذة فيه بالعسل.
فقد وضحت السنة المطهرة أن المراد من فظ النكاح في الآية الكريمة هو (الجماع) لا العقد، وقال بعض العلماء إن الآية نفسها فيها دلالة على ذلك، فقد قال ابن جني: سألت أبا علي عن قولهم نكح المرأة، فقال فرقت العرب بالاستعمال، فإذا قالوا: نكح فلان فلانة أرادوا أنه عقد عليها، وإذا قالوا: نكح زوجته أرادوا به المجامعة، وهنا قال تعالى: { حتى تنكح زوجا غيره } فالمراد منه المجامعة.
الحكم العاشر: نكاح المحلل وهل هو صحيح أم باطل؟
المحلل: بكسر اللام هو الذي يتزوج المطلقة ثلاثا بقصد أن يحلها للزوج الأول، وقد سماه عليه السلام بالتيس المستعار ففي الحديث الشريف
" ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له ".
وقد اختلف العلماء في نكاح المحلل فذهب الجمهور (مالك وأحمد والشافعي والثوري) إلى أن النكاح باطل، ولا تحل للزوج الأول.
وقال الحنفية وبعض فقهاء الشافعية: هو مكروه وليس بباطل، لأن في تسميته بالمحلل ما يدل على الصحة لأنها سبب الحل، وروي عن الأوزاعي أنه قال: بئس ما صنع والنكاح جائز.
حجة الجمهور:
Unknown page