283

Tafsīr āyāt al-aḥkām

تفسير آيات الأحكام

واحتج الفريق الثاني على ترجيح مذهبهم بما يأتي:

أولا: إن العدة شرعت لمعرفة براءة الرحم، والذي يدل على براءة الرحم إنما هو الحيض لا الطهر.

قال الإمام أحمد: قد كنت أقول: القروء: الأطهار، وأنا اليوم أذهب إلى أنها الحيض.

ثانيا: واستدلوا بقوله عليه السلام لفاطمة بنت حبيش:

" دعي الصلاة أيام أقرائك "

والمراد أيام حيضك، لأن الصلاة تحرم في الحيض.

ثالثا: قوله عليه السلام:

" لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة "

فأمر بالاستبراء بالحيضة، وقد أجمع العلماء على أن الاستبراء في شراء الجواري يكون بالحيض، فكذا العدة ينبغي أن تكون بالحيض، لأن الغرض واحد وهو براءة الرحم.

رابعا: أقام الله تعالى الأشهر مقام الحيض في العدة في قوله:

Unknown page