Tafsīr āyāt al-aḥkām
تفسير آيات الأحكام
قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: يصح الإيلاء في حال الرضا والغضب.
وقال مالك: لا يكون إيلاء إلا إذا حلف عليها في حال غضب على وجه الإضرار.
حجة مالك: ما روي عن (علي كرم الله وجهه) أنه سئل عن رجل حلف ألا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها، ولم يرد الإضرار بها وإنما قصد مصلحة الولد فقال له: إنما أردت الخير، وإنما الإيلاء في الغضب.
وما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا إيلاء إلا بغضب.
حجة الجمهور: أن الآية عامة { للذين يؤلون من نسآئهم } فهي تشمل من حلف بقصد الإضرار، أو حلف بقصد المصلحة لولده، فالكل يشمله لفظ (الإيلاء).
قال الشعبي: كل يمين منعت جماعا حتى تمضي أربعة أشهر فهي إيلاء.
وقد رجح ابن جرير الطبري الرأي الأول (رأي الجمهور) فقال: والصواب قول من قال: " كل يمين منعت الجماع أكثر من المدة التي جعل الله للمؤلي التربص بها قائلا في غضب كان ذلك أو رضى فهو إيلاء ".
الحكم الرابع: ما المراد بالفيء في الآية الكريمة؟
اختلف الفقهاء في الفيء الذي عناه الله تعالى بقوله: { فإن فآءو فإن الله غفور رحيم }.
فقال بعضهم: المراد بالفيء الجماع لا فيء غيره، فإذا لم يغشها وانقضت المدة بانت منه، وهو قول (سعيد بن جبير) و(الشعبي).
Unknown page